
العلم والاكتشاف
علماء يرصدون الهيدروجين في الفراغات بين ذرات المعادن
رسم باحثون خرائط لنظير أثقل للهيدروجين داخل سبائك معدنية، ووجدوا أدلة على أنه يشغل الفراغات الدقيقة بين الذرات، بدلًا من التجمع عند العيوب البنيوية فحسب.
ويمكن للهيدروجين أن يجعل المعادن القوية هشة وعرضة للتشقق، وهو مصدر قلق للمعدات المستخدمة في تخزينه ونقله. لكن ذراته تتحرك بسهولة شديدة، بحيث قد تتسرب من العينات قبل أن يتمكن العلماء من قياسها.
وفي الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر، استخدم فريق تقوده جامعة سيدني الديوتيريوم، وهو نظير أثقل للهيدروجين، للمساعدة في تمييز الإشارة التجريبية عن الهيدروجين الموجود أصلًا في الجهاز. وبرّد الفريق العينات في النيتروجين السائل للحد من فقدان الذرات، ثم استخدم التصوير المقطعي بالمسبار الذري، وهي تقنية تُنشئ خرائط ثلاثية الأبعاد للعناصر على مقاييس بالغة الصغر.
وأظهرت الخرائط مرارًا تركز الديوتيريوم في مناطق كان متوقعًا، استنادًا إلى تركيبها الكيميائي وترتيب ذراتها، أن تحتفظ بالهيدروجين بقوة أكبر. ورصد الباحثون أيضًا اختلافات بين مناطق متجاورة في سبيكة أساسها النيكل، تتوافق مع التوقعات النظرية بشأن قدرتها على الاحتفاظ بالهيدروجين.
ودعمت اختبارات إضافية التفسير القائل إن معظم الديوتيريوم المرصود كان يشغل فراغات بين الذرات. ولم يكن ممكنًا استبعاد مساهمة محدودة لعيوب خفية. ويمنح هذا التقدم العلماء وسيلة لدراسة حالة للهيدروجين استعصى رصدها سابقًا، بما يساعد على ربط الحسابات المتعلقة بسلوكه بالأدلة التجريبية.